محامي التنظيمات الأردني يفاوض في تركيا لمبادلة جثتي يابانيين لدى «داعش» ورسالة تطالب البغدادي بـ «عدم تفويت الفرصة»
طارق الفايد:
MARCH 18, 2015
عمان ـ «القدس العربي»: يستعد خبير التنظيمات الإسلامية في الأردن المحامي موسى العبداللات هذه الأيام للقيام بدور الوسيط لإعادة جثتي اليابانيين هارونا يوكاوا وكينجي غوتو اللذين أعدما على يد تنظيم الدولة الإسلامية المعرف إعلاميا بـ «داعش».
ويتوسط بين أسر الضحايا اليابانيين وتنظيم الدولة الإسلامية بعد أن تم تفويضه رسميا من منظمة السلام اليابانية (أيسوكاي) والتي فوضت بالعمل على ذلك من قبل أهالي الضحايا.
وعلمت «القدس العربي» أن رئيس منظمة السلام اليابانية ميتسوهيرو كيمورا عاد إلى عمان قبل يومين واجتمع مع العبداللات لوضع النقاط الأخيرة للبدء بعملية الوساطة التي ستكون على الأراضي التركية، والتي ستبدأ في الأيام الأولى من الأسبوع المقبل.
وكان قد أكد في لقاء سابق مع «القدس العربي» أنه أوكل محامي التنظيمات الإسلامية موسى العبداللات بشكل رسمي للتوسط مع «داعش» لاستلام جثتي الرهينتين اليابانيين، مبينا انه ليس هناك علاقة مباشرة بين اليابان وتنظيم الدولة الإسلامية، ولهذا جاء للأردن ليكون في المواجهة مع بعض الأطراف.
وفي هذا السياق، ناشد الناشط السياسي رئيس لجنة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في الأردن الشيخ محمد خلف الحديد، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي بالموافقة على تبديل جثث اليابانيين مقابل فدية مالية أو ما يراه مناسبا، وعدم تفويت هذه الفرصة، كما حصل في مفاوضات سابقة.
وقال الحديد في بيان، مخاطبا البغدادي، «لقد عتب عليكم الكثير من المسلمين بعد تفريطكم في الكثير من الفرص لفك أسر الإسلاميين المحسوبين على تنظيم القاعدة في العراق».
وأضاف «وحيث أن هناك أسرابا من الجواسيس والعملاء من دول التحالف داخل الدولة الإسلامية تبحث عن الجثث التي اقتصت منها الدولة الإسلامية، فإن من الحكمة أن تقوموا بالتفاوض مع منظمة السلام اليابانية التي أبدت استعدادها مؤخرا للتفاوض نيابة عن أسر الضحايا أو من ينوب عنها أو أي طرف محايد يقوم بمفاوضات مباشرة أو غير مباشرة».
وتاليا تنشر «القدس العربي» البيان كاملا:
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة إلى أبو بكر البغدادي حفظه الله أما بعد:
لقد عتب عليكم الكثير من المسلمين بعد تفريطكم بالكثير من الفرص لفك أسر الإسلاميين المحسوبين على تنظيم القاعدة في العراق والذي كان أحد مؤسسيها الشهيد أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله والتي هي امتداد لكم، حيث انكم قمتم بفك أسر الإسبان المأسورين لديكم بالفدية ونسيتم شباب غزوة مدريد، وفاوضتم النظام السوري على سجناء ونسيتم جهاد قشة (ابراهيم زين العابدين) ورفقاءه والذي كان أحد العشرة المؤسسين لتنظيم القاعدة في العراق ومئات السجناء الموجودين في سجن النظام السوري.
كما فوتم الفرصة مع الأمريكان وحلفائهم في قتلهم ونسيتم إخوانكم في سجن غوانتنامو والسجون الأمريكية ودول التحالف.
وكذلك قصاصكم من الطيار الأردني معاذ الكساسبة وتفويتكم الفرصة بالإفراج عن أكثر من 100 سجين من داخل السجون الأردنية وعلى رأسهم ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي، حيث أن هناك أكثر من 350 سجينا داخل السجون الأردنية من تنظيم الدولة والقاعدة وجبهة النصرة.
كما ان النظام الأردن كان على استعداد لتبادل الأسرى معكم، كما تم احتجاز الشيخ أبو محمد المقدسي في زنازين المخابرات للتفاوض معكم.
لقد طلبتم من أتباعكم وهم كثر أن يقوموا بعمليات في الخارج ولكن أحبطهم عدم اهتمامكم بأتباعكم المعتقلين في سجون دول التحالف، حيث أن العديد من عائلات السجناء تحت خط الفقر وأن العديد من السجناء داخل السجون في وضع مزري من شح المال وتكاليف المحاماة، كذلك أسر الشهداء في الأردن الذين تجاوز عددهم الـ300 شهيد.
ومن هنا.. فإنني أطالبك بأن تقوم بتبديل جثث اليابانيين اللذين تم القصاص منهما مقابل فدية مالية أو ما ترونه مناسبا، وحيث أن الحكومة اليابانية عليها ضغط من قبل أسرهم بإحضار جثثهم، فإني أرى انه من الحكمة أن تقوموا بتبديل هذه الجثث مقابل دفع أموال إلى أسر الشهداء والمعتقلين في سجون دول التحالف أو كما ترونه مناسبا.
وحيث أن هناك أسـرابا من الجواسيـس والعملاء من دول التحالف داخل الدولة الإسـلامية تبـحث عن الجثث التي اقتصت منها الدولة الإسلامية، فإن من الحكمة أن تقوموا بالتفاوض مع منظمة السلام اليابانية التي أبدت استعدادها مؤخرا للتفاوض نيابة عن أسر الضحايا أو من ينوب عنها أو أي طرف محايد يقوم بمفاوضات مباشرة أو غير مباشرة.
وحيث علمنا أن محامي التنظيمات الإسلامية موسى العبداللات قد تم تفويضه من قبل أهالي الضحايا اليابانيين فعليكم أن لا تفوتوا هذه الفرصة بالتفاوض.
طارق الفايد: