مصر و اليونان
جزيل الشكر والتقدير والاحترام الى الشعب اليونانى و الحكومة اليونانية
من اجل هذا الاستقبال المبهر الذى حظيت بة مصر فى شخص رئيسها المبجل عبد الفتاح السيسى
من قبل الشعب اليونانى وحكومتها المبجلة
فنحن تربطنا من قديم الازل
علاقة اخاء وحضارة وتاريخ
ان مصر بدورها الحضارى والتاريخى احتضنت الانبياء و الرسل وهيا الارض التى باركتها ولادة و خطوات الانبياء عليها
من اول نبى على الارض وهو سيدنا ادريس
وهو اول نبى مصرى فى الديانة المصرية القديمة وكان يسمى اوزوريس وجاء الي مصر سيدنا ابراهيم ابو الانبياء وتزوج من السيدة هاجر المصرية وجاء اليها يوسف علية السلام واصبح فيها وزيرا وتبعة اليها والدة يعقوب .. ودار اعظم حوار بين الله عز وجل وبين موسى علية السلام على ارض مصر
ولجأت العائلة المقدسة : السيدة مريم العذراء و السيد المسيح طفلا ويوسف النجار وقاموا برحلتهم التاريخية على ارض مصر
وقد اختار الله مصر لتكون الملجأ الحصين الذى شاءت السماء ان يكون واحة للسلام والامان وملتقى الاديان السماوية
لقد اتسم شعب مصر من قديم الازل بالتسامح والود والكرم
فنحن مصريون من اول الزمان الى اخر الزمان
ومن هنا نجد اننا و الحضارة الاغريقية تؤامان
لقد تأثرت الحضارة الاغريقية بالحضارة المصرية عن طريق اهل كريت والفينيقيين ثم اتصل الاغريق بمصر اتصار مباشرا من خلال التبادل التجارى والمشاركة العسكرية فى الجيش الفرعونى المصرى القديم ونجحوا فى اقامة مدن اغريقية كاملة فى الدلتا
لقد انقسمت بلاد الاغريق فى اول الامر الى ولايات مستقلة حتى تزعمتها أسبرطة
.
وقد قام على اساس ديمقراطى ولكنة ذو طابع عسكرى صارم حتى قضت اثينا على زعامة أسبرطة ووصلت اثينا الى زعامة المدن الاغريقية وكان اهم ماقدمتة للانسانية هو ( مبدأ الديمقراطية ) الذى أرسى دعائمها المشرع صولون
ويعد عصر بركليس العصر الذهبى لأثينا لما قام بة من اصلاحات تشريعية واقتصادية و انجازات حضارية ومن اهم مظاهر الحضارة الاغريقية فى الفنون : هيا الفنون التشكيلية وبخاصة نحت التماثيل الرائعة
وقد برع الاغريق فى اعمال العمارة و من اشهرها معبد البارثيون والاخيثيون اما الادب فقد كانوا من اسباب نهضة الادب فى العالم القديم ومن اشهر شعرائهم هوميروس
كما اهتموا بالمسرح ومن اشهر كتابهم سوفوكليس وأريستوفانس
وقد تميز الاغريق بتقدمهم فى مجال العلوم ونبغوا فى الفلك والطبيعة والرياضيات وخاصة الطب على يد ابو الطب ( ابو قراط ) ..
فلاسفتهم . سقراط وافلاطون الذى تعلم على يد الحكيم ابو التاريخ المصرى ( مانيتون ) وتعتبر الفلسفة من اعظم ماتركة الاغريق للفكر الانسانى ولا ننسى أرسطو الذى خصص مجلدا بأكملة لتاريخ مصر القديمة وكانت الالعاب الاوليمبية اهم مظاهر الحضارة الاغريقية
ظلت اثينا تحمل مشعل الحضارة فى بلاد الاغريق حتى نجح الملك فيليب المقدونى فى توحيد البلاد تحت زعامة مقدونيا ثم خلفة ابنة الاسكندر الاكبر الذى كون امبراطورية كبرى ..
مصر في عصر البطالمة:
فتح الإسكندر الأكبر مصر بسهولة لأن المصريين رحبوا به باعتباره منقذا لهم من الفرس.
قام الإسكندر الإكبر بتاسيس مدينة الإسكندرية وبناء حضارة جديدة تجمع مزايا الحضارات الشرقية والحضارة الإغريقية عُرفت باسم الحضارة الهلينستية.
بعد وفاة الإسكندر الأكبر قُسمت امبراطوريته وكانت مصر من نصيب القائد بطلميوس الذي أسس دولة البطالمة التي استمرت حوالي 300 عام.
ازدهرت الحضارة الهلينستية في مدينة الإسكندرية التي أصبحت مركز الحضارة في العالم القديم كله.
كان البطالمة إغريق في معيشتهم وعاداتهم وتقاليدهم ولم يحاولوا التدخل في شئون المصريين الدينية أو عاداتهم وتقاليدهم فاحتفظ المصريون بما ورثوه. عن آبائهم وأجدادهم الفراعنة
حمل البطالمة الألقاب المصرية وارتدوا الأزياء الفرعونية وقدموا القرابين للمعبودات المصرية وحاولوا المزج بين الديانتين المصرية. والإغريقية
أقام البطالمة العديد من المعابد من أهمها معابد أدفو ودندرة وفيلة.
اهتم البطالمة بالنواحي الاقتصادية فنهضوا بالزراعة وطوروا الصناعة وشجعوا التجارة ولكن النظام المالي الذي اتبعوه وفرض الضرائب الباهظة بعد ذلك أدى إلى تدهور الأحوال الاقتصادية.
عمل البطالمة على إحلال العملة محل نظام المقايضة وااستخدموا العملات الذهبية والفضية والبرونزية.
أقام البطالمة بالإسكندرية العديد من المنشآت التي خلدها التاريخ وأهمها المنارة ودار البحث (الجامعة) والمكتبة.
اُعتبرت منارة الإسكندرية التي أقامها البطالمة لهداية السفن إحدى عجائب الدنيا السبع وقد تهدمت في القرن الرابع عشر الميلادي نتيجة زلزال مدمر.
كما أنشأ البطالمة في مدينة الإسكندرية دار البحث العلمي (الجامعة) ودعوا إليها أعظم العلماء والأدباء الذين قاموا بالبحث والتأليف وترجمة المخطوطات.
قام المؤرخ المصري مانيتون بكتابة تاريخ مصر الفرعونية وهو الذي قسمه إلى ثلاثين أسرة.
أقام البطالمة مكتبة الإسكندرية أكبر مكتبات العالم القديم التي ظلت تؤدي مهمتها العلمية حتى احترقت سنة 47ق.م
تحية تقدير واحترام الى الشعب والحكومة اليونانية و القبرصية
ندعوا الله ان يديم محبتنا واخوتنا الى الابد
حسان صابر .